أبي بكر بن هداية الله الحسيني
213
طبقات الشافعية
فأخذ عن الفارقي ، ثم رحل إلى بغداد ، وقرأ الأصول على ابن برهان ، ثم عاد إلى الموصل بعلم كثير ، ودرّس بها مدة ، ثم قدم حلب ودرس بها ، وأقبل إليه ملكها نور الدين محمود « 1 » ، فلما انتقل الملك إلى دمشق استصحبه معه ، وولاه التدريس هناك ، ونظر الأوقاف ، ثم ارتحل إلى حلب ، وولي القضاء في سنجار ، وحران ، وديار ربيعة . ثم عاد إلى دمشق ، وولي قضاءها ، ومات بها سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، وله شعر حسن : منه : أآمل أن أحيا وفي كل ساعة * تمرّ بي الموتى تهز نعوشها وما أنا إلا مثلهم غير أن لي * بقايا ليال في الزمان أعيشها « 2 »
--> - قبل موته بعشر سنين . له « الانتصار » أربع مجلدات ، و « الذريعة في معرفة الشريعة ، وغير ذلك . انظر « طبقات الشافعية الكبرى » ج 4 ص 237 ، و « نكت الهميان » ص 185 ، و « شذرات الذهب » ج 4 ص 283 ، و « وفيات الأعيان » ج 2 ص 256 ، و « خريدة القصر » ، و « تاريخ دمشق » لابن عساكر ، و « الدارس في تاريخ المدارس » ج 1 ص 399 . ( 1 ) - هو الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، ملك دمشق سنة 549 ه . ( 2 ) - ذكرهما العماد الكاتب في الخريدة ، وقال ابن خلكان لا أعلم هل هما له أم لا .